كيف توقف نزيف الجرح

النزف يعد من أكثر المشاكل التي يواجهها الناس باستمرار خلال حياتهم اليومية والتي تعرضهم للعديد من الأخطار نتيجة فقدان الدّم والتي قد تعرض الحياة للخطر في حال عدم معالجتها بالشكل الصحيح والسرعة الكافية، وجسم الإنسان لديه طريقة أولية أيضاً في إيقاف النزيف فعند حدوث نزيف في الأوعية الدّموية تتجمع الصفائح الدموية مشكلة ما يشبه الجسر مع بعضها البعض من أجل إغلاق مصدر النزيف، كما أنها تفرز عدد من المواد الكيميائية التي تعمل على تخثر الدّم.
ولكن في الحالات التي يكون فيها النزيف كبيراً لا يمكن للصفائح الدموية إيقاف هذا النزيف من خلال نفسها، فيجب التدخل في حالات النزيف من أجل إيقافها والتي تختلف باختلاف سبب النزيف وشدته فهنالك نوعان من النزيف وهما النزيف الخارجي وهو نوع النزيف الذي نراه عند حدوث جرح في الجسم فيخرج الدّم من سطح الجلد عند الإصابة به وهنالك النزيف الداخلي أيضاً وهو نزيف في الأوعية الدموية ولا يمكن ملاحظته إلا عند تجمع الدّم في بعض حالات النزيف الداخلي وليس كلّها تحت سطح الجلد.
أمّا في حالاة النزيف الخارجي فعند حدوث نزيف بسيط في الأطراف يجب تعقيم الجرح والضغط عليه باستمرار باستخدام قطعة قماش نظيفة حتى توقف النزيف أمّا في حال عدم توقف النزيف فلا بد من الإسراع لرؤية الطبيب المختص من أجل تحديد سبب النزيف ومكانه أكان شريان أو وريد ومعالجته قبل فقدان كمية كبيرة من الدّم التي تؤدي إلى الإغماء أو الوفاة في حال زيادة كمية الدّم المفقود.
أمّا في حال النزيف الحاد فيجب إيقاف النزيف بأسرع وقت ممكن عن طريق الإسراع إلى الطبيب مع رفع الجزء المصاب إلى أعلى من مستوى القلب ومحاولة الضغط عليه وإبطائه ومن ثم يقوم الطبيب بتشخيصه وإيقافه إمّا عن طريق الغرز الطبية أو طرق أخرى كما أنّه يقوم بتعويض المريض عن الدّم المفقود عن طريق نقل الدّم وإعطائه العديد من السوائل من أجل تعويض الدّم.
أمّا النزيف الداخلي فإنّ خطورته تكمن في عدم القدرة على اكتشافه في حال حدوثه في بعض الحالات وعدم اكتشافه إلّا بعد تجمع كميات من الدّم أسفل الجلد وحول الأعضاء الداخلية، وفي حال الشك في حدوث نزيف داخلي عن طريق ملاحظة الأعراض كالبهتان في لون الجلد وهبوط ضغط الدّم وحدوث حالات الإسهال وتغير لون البراز والقيء إلى الأسود وحدوث حالات كالوهن أو الإغماء والدوار فيجب الإسراع إلى الطبيب من أجل عمل الفحوص اللازمة من أجل التأكد من حدوث النزيف وفحص مصدر النزيف في حال التأكد منه ومعالجته وتعويض الدّم المفقود.

كيفية وقف نزيف الجرح

قد يتعرض الإنسان في حياته للحوادث أو الإصابة بالضربات التي تؤدي لنزيف الدم، وهو لا يعتبر مرضاً لكنه أحد أعراض تلك الإصابة أو الحوادث أو نتيجةً لها، وينتج عنه فقدان كميات من الدم والتي قد تكون أحياناً كبيرة، وتؤدي بدورها إلى مضاعفات وأمراض أخرى مختلفة كأمراض القلب، ويقسم نزيف الدم تبعاً لمكان إصابته وشدته إلى ثلاثة أنواع، فقد يكون نزيف داخلي أو حاد إضافةً إلى النزيف المزمن، والنزيف البسيط عادةً ما يتم علاجه في البيت باستخدام مواد وأدوات بسيطة ومتوافرة، والتي تتضمن التالية:

الماء

عادةً ما يعمل الماء وتحديداً البارد على إيقاف النزيف من خلال وضع المكان المصاب تحت ماء متدفق لعدة دقائق، أو إحضار مكعبات ثلجية ووضعها على الجرح في حال كان النزيف من أكثر من مكان في الجسم، أو إذا كان الجزء المصاب من الصعب وضعه تحت الماء، وتعتبر هذه الطريقة الأسرع في علاج نزيف الدم، كما يمكن أيضاً أخذ حمام بارد مع إضافة كمية قليلة من الملح إلى البانيو؛ لأنها تقتل الجراثيم وتضمد الجرح.

الفازلين

بحيث يعمل الفازلين على إغلاق الجروح ومنع خروج الدم، فيتجلط الدم تلقائياً ويتوقف عن النزف من كافة أماكن الجروح، ويتم ذلك من خلال وضع كمية من الفازلين على المكان المجروح وتركه مدة من الزمن حتى يجفّ.

الخل

نظراً لامتلاكه خصائص تعمل على قبض الأوعية الدموية؛ يعمل على قتل العديد من الميكروبات كالبكتيريا وتحديداً الضارة، فيتمّ استخدامه في تطهير العديد من الجروح وبالتالي إيقاف نزيف الدم، ويتم استخدامه من خلال وضع كمية من الخل على قطنة نظيفة ومعقمة، ليتم بعد ذلك وضعها على المكان المجروح علماً بأنّه يسبب القليل من الألم ولكنه يكون مؤقتاً.

السكر

يعتبر السكر كالخل من ناحية احتوائه على مواد مطهرة ومعقمة، إلا أنّه لا يسبب أي ألم على عكس الخل، ويعتبر من أفضل المواد الطبيعية التي تعمل على تعقيم الجروح وإيقاف نزيفها وخاصّة بالنسبة لتلك التي تصيب الأطفال، ويتمّ استخدامه فقط بوضع كمية منه على الجرح وتركها حتى تجف.

النشا

يعتبر أيضاً مادة مطهّرة ومعقّمة، ويتم وضع طبقة رقيقة منه على الجروح وتركها دون أي ضغط أو فرك، بل يتم تركها لتجف ومن ثم غسلها بالماء.

الكحول

لا يقوم الكحول فقط بإيقاف النزيف، بل يعمل على تعقيم مكان الجرح أو الإصابة وحماية الجسم من الالتهابات أو مضاعفات الجرح، ويتم استخدامه بتبليل قطنة بكمية كحول، ثم مسح المكان المصاب بها، ويمكن استخدام العطور غير الزيتية لنفس الغرض؛ لأنها تحتوي على نسبة جيدة من الكحول.

النزيف

يتعرض الكثير من الناس لخطر الإصابة بالنزيف سواءً إن كان النزيف داخلياً وغير ظاهر للعيان، أو خارجياً يمكن ملاحظته بالعين المجردة، فيشكّل خطورةً على حياة المصاب وخاصةً إذا استمر النزف إلى أكثر من عشر دقائق، أو كان الجرح كبيراً، أو إذا كان الجرح متسخاً.

من أكثر أنواع النزيف التي تحصل للأشخاص الرعاف أو نزيف الأنف؛ فيكون ذلك بسبب الضغط أو التعرض للشمس لفترة طويلة، وعند حصوله يجب الضغط على الأنف لمدّة خمس دقائق حتى يتوقّف النزف، ويجب إبقاء المصاب جالساً ورأسه مستقيماً إلى الأمام، ولكن إذا ارتفع ضغط الدم يجب نقل المصاب إلى المستشفى فوراً، ومن أنواع النزيف الأخرى نزيف الأذن؛ فهو خطير جداً؛ حيث إنّه عند الإصابة به يجب الاتّجاه إلى أقرب مستشفى فوراً لأنّ ذلك يدل على وجود نزيف في الجمجمة.

جميع أنواع النزيف تحدث في الأوعية الدمويّة، لذلك يختلف النزيف حسب نوعيّة الأوعية الدموية المصابة؛ فهناك أوعية يصعب وقف النزف فيها، وتُشكّل خطراً على الحياة، ومنها يسهل تقديم الإسعافات الأولية لها في المنزل، فيقف النزيف، وتتمّ السيطرة عليه وإنقاذ حياة المصاب.

الأوعية الدموية التي تُصاب بالنزيف

  • الشرايين؛ وهي من الأوعية الدموية التي يصعب وقف النزيف بها؛ فهي التي تقوم بنقل الدم من القلب إلى باقي أعضاء الجسم، فيكون ضغط الدم بها كبير جداً، وتُشكّل خطراً على الحياة، ويفقد الجسم الكثير من الدم عند نزف أحد الشرايين، لذلك يجب تقديم الإسعافات الأولية بشكل سريع بالضغط بقوّة على مكان النزف، والذهاب إلى أقرب مستشفى ليتمّ العلاج الفوري.
  • الأوردة؛ تعمل الأوردة بعكس عمل الشرايين؛ فهي التي تقوم بنقل الدم إلى القلب، لذلك تحمل الكثير من الدم، ويكون الضغط أخف عليها، وعند الضغط على مكان النزيف يتوقّف بعد مرور خمس دقائق، وإذا كان النزيف حاداً فهذا يعني أنّ الجرح عميق، ويمكن قطع الوريد بشكل كلي.

في حال التعرّض لأيّ حادث وتمّ قطع أحد الشرايين أو الأوردة وحدث نزيف يتمّ العلاج بدايةً بتقديم الإسعافات الأولية، فيجب دائماً حمل صندوق صغير يحتوي على قطن وشاش وقفازات بلاستيكيّة ومسكّنات للألم.

كيفيّة وقف النزيف

  • فتح صندوق الإسعافات الأولية ولبس القفازات البلاستيكية أو القيام بتعقيم اليدين في حال عدم توفّر القفازات لحماية المصاب من أيّة جراثيم قد تنتقل عبر النزيف إلى داخل الجسم مع الدم.
  • تهدئة المصاب وجعله يستلقي على الأرض أو الجلوس.
  • إحضار القطن وتنظيف منطقة النزف، ووضع القطن على الجرح ولفّه بالشاش؛ في حال عدم توفر الشاش الطبي يمكن لف الجرح بأيّ قطعة قماش نظيفة مبدئياً إلى حين الوصول إلى أقرب مستشفى.
  • الضغط بشدّة على الجرح ليتوقّف النزيف.
  • في حال توفّر يود أو مُعقّم للجرح من الأفضل القيام بتعقيمه قبل وضع الشاش.

Post Your Comment Here

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *