معلومات عن طائر البطريق

معلومات عن طائر البطريق

البطريق هو نوع من أنواع الطّيور التي تعيش في المناطق المتجمدة الباردة في القطب الجنوبي والشّمالي من الكرة الأرضية، ويتميّز طائرُ البطريقُ بأنّه لا يطير بسبب حجمه الكبير وجناحيه القصيرين، ويستخدم البطريق أجنحته القصيرة المدبّبة كالزعانف الّتي يجيد بها السّباحة والغوص في الماء، فهو طائر يتميّز بالسّباحة السّريعة، وهذا ما يمكّنه من الهرب من أعدائه الّذين يقومون بملاحقته مثل: الحيتان، وأسماك القرش المفترسة، والفقمة؛ حيث تصل سرعته حوالي اثنان وثلاثون كيلو متراً في السّاعة، ويستطيع أن يسبح مدّة ثلاث عشرة ساعة متواصلة، ويستطيع الغطس بمهارةٍ للحصول على طعامه من الماء.
وبمّا أنّ طائر البطريق يعيش في هذه المناطق المتجمّدة الباردة فمن الطّبيعي أنّ درجات الحرارة تكون متدنيّة جداً فقد يتجمّد أي كائن حي يعيش فيها، ولكن طائر البطريق معتاد على العيش والتأقلم مع درجات الحرارة المتدنية؛ لأنّ جسمه مزوّد بطبقة سميكة جداً من الدّهون الّتي جعلت منه مطمعاً لأن يتعرّض للصيد من قبل الإنسان للحصول على هذه الدّهون، وتغطّي جسم طائر البطريق طبقةٌ سميكةٌ وكثيفةٌ من الرّيش لذلك من الوهلة الأولى يعتبر الرّيش الذي يغطي جسمه هو من الفرو أو الشّعر، وهذا ما يميّز البطريق؛ حيث إنّ ريشه الصّغير والقصير والكثيف جداً يؤمّن له الحماية العالية من البرد ودرجة حرارة المياه الباردة التي يسبح فيها. تتشابه أغلب البطاريق في لون الرّيش الّذي يغطي جسمها فهناك لونان من الرّيش هما: اللون الأسود المائل إلى اللون الأزرق القاتم الّذي يغطي جسمه بالكامل، والرّيش الأبيض الذي يغطّي منطقة البطن كاملةً.
يشتهر طائر البطريق بمشيته التي تشبه مشية الإنسان، وهذا ما يميّز البطريق؛ حيث يستطيع أن يقف على قوائمه الخلفيّة ويكون منتصب القامة، ويستطيع أيضاً بهدوء أن يمشي على قوائمه بوقفته العاموديّة على الرّغم من جسمه الطّويل المنتفخ، وبجانب السّباحة يتميّز البطريق بقدرته على التّزحلق والانزلاق على بطنه وبخفّة على الجبال الجليديّة والثّلجيّة؛ فالبطاريق ماهرةٌ جداً بالانزلاق من صخرةٍ ثلجية إلى صخرةٍ أخرى. تتغذّى البطاريق على الأسماك الصّغيرة فهي ماهرة جداً في صيد الأسماك والحبّارات والسّرطانات، وهي تعتمد على البحار التي تتوفّر فيها الأسماك بكميّات كبيرة جداً؛ لأنّ البطاريق لا تعيش منفردة بل تعيش في جماعات كمجموعة من فصيلةٍ واحدةٍ من البطاريق، فمن الطّبيعي أن تكون المناطق التي تسكنها آمنةً لها، وعادةً تكون بعيدةً عن الشّواطىء الخطرة وبالوقت نفسه تكون متوفّرة بالطّعام .
نذكر أنّ البطريق كغيره من الطّيور يتكاثر بالبيض، وهناك أنواعٌ من البطاريق تحتاج إلى أعشاش حتّى تضع بيوضها فيها، وبالعادة أنثى البطريق تضع بيضةً إلى بيضتين طوال العام، وترقد الأم على بيوضها حتّى تفقس، والنوع الآخر من البطاريق يسمّى بالبطريق الإمبراطور أو الملك؛ فهو لا يحتاج إلى أعشاش، وإنّما عندما تضع أنثى هذا النوع بيوضها فالّذي يقوم بحضن البيض وتدفئته هو الذّكر وذلك عن طريق حمل البيض على قدميه وقيامه بتغطيته تحت ثنايا بطنه، وبقائه جالساً على البيض حتّى يفقس.

حياة البطريق ومكان عيشه
البطريق هو واحد من أنواع الطيور التي تنتمي إلى نظام عائلة الجناح المحدّب وفصيلتها من أسرة الفك الجديد أو حديث الفك Neognathae، ومجموعة البطاريق هي واحدة من أنواع الكائنات الحيّة المائيّة التي لا تمتلك القدرة على الطيران، وتعيش في نصف الكرة الجنوبيّ، وتحديداً في القارة القطبيّة الجنوبيّة؛ وذلك نتيجة تكيفها في الماء، وتسطيع هذه الطيور أن تموّه نفسها بواسطة ريشها بين اللونين الأسود والأبيض، وتتغذّى على القشريّات، والأسماك، والحبار التي تعيش في الماء؛ ولهذا السبب تمتلك القدرة على السباحة بشكلٍ جيد على غرار أنّها لا تستطيع الطيران، وتعيش هذه الطيور نصف حياتها على الأرض، والنصف الآخر في المحيطات، وبالرغم من أنّ السكّان الأصليّون في يعيش في النصف الجنوبيّ من الكرة الأرضيّة إلّا أنّه تم العثور على أعداد قليلة تعيش في المناطق المعتادة، وعثر على غالاباغوس أحد أصنافها يعيش بالقرب من خط الاستواء.
يتراوح عدد أنواع هذه الطيور من 18 إلى 20 نوع مختلف، ويعدّ الإمبراطور واحداً من أصنافها Aptenodytes forsteri ويتميز بأنّه أكبرها هذه الأصناف من حيث الحجم، ويصل متوسط طول البالغ فيها ما يقارب 1.1 متر، وتزن 35 كيلو غرام، ويعدّ البطريق الأزرق Eudyptula أصغر أصنافها من حيث الحجم، ويصل طوله حوالي 40 سم، ويزن واحد كيلو غرام، ويعتقد قديماً بأنّ أحجام هذه الطيور كانت أكبر مما عليه الآن.
تتميّز البطاريق بأنّها لا تخاف من الإنسان على عكس أنواع الطيور الأخرى، وذلك لأنّ لا يمتلك أعداء أو مفترسون له على هذه الأرض، وتعدّ الكلاب هي الكائنات الوحيدة التي يمكنها أن تتغذى على ابطاريق، إلّا أنّ الكلاب غير مسموح لها من الاقتراب من هذا النصف الجنوبي، وكانت الكلاب قديماً تقوم بجرّ العربات الجليديّة هنالك، وبالرغم من ذلك فإنّ الأحجام الكبيرة منها مهدّد بالافتراس في عرض البحر من الحيوانات المفترسة البحريّة مثل أسماك القرش، والحوت، ويجب على السياح أثناء مشاهدة البطاريق وضع مسافة تفصله عن البطريق تقدر بثلاثة أمتار؛ لأنه عند الاقتراب منها تكون عصبيّة ومزاجيّة.

خلق الله تعالى الكائنات الحية على الأرض بأشكالٍ وأنواعٍ مختلفة، فنجد منها ما يطير في السماء مثل بعض أنواع الطيور، وهناك ما يعيش في البحرِ كالأسماك، و ما يعيش على سطح الأرض وفي باطنها، ولكلٍّ منها طريقةً مختلفةً في التكاثر وفي التغذية، فالله تعالى علّمها طريقة التكيّف مع البيئة للتمكّن من العيش بطريقةٍ سليمة، ومن هذه الكائنات الحية طائر البطريق الجميل والجذّاب.
ينتمي طائر البطريق إلى عائلة الطيور التي لا تطير وإنما تسبح في البحر، فجسمه لا يهيئه للطيران في الجو وإنّما للسباحة في المياه فقط، ويعتبر من الحيوانات التي تسطيع السباحة بسرعةٍ عاليةٍ جداً قد تصل إلى 32 كيلو متراً في الساعة؛ حيث يستخدم زعانفه في العوم بينما يستخدم أرجله للتوجيه فقط، ويعيش طائر في المناطق الباردة جداً مثل النصف الجنوبيّ من الكرة الأرضيّة في المناطق الجليديّة وقليلة الكائنات الحية البريّة، ويبلغ حجمه ما بين 40 سنتيميتراً إلى 120 سنتيميتراً.
يصنّف طائر البطريق من الكائنات الحية الفضولية التي تحاول اختبارأي شيء تراه جديداً، ونظراً لتواجدها في المناطق البعيدة والخالية من الأخطار الكثيرة فهو يستطيع أن يجرّب أي شيء يراه، كما أنّه يحافظ على شكله الجميل لعدم اضطراره إلى الاختفاء أو استخدم الطرق المختلفة لحماية نفسه.
الصفات الجسدية للبطريق
يمتاز البطريق بالمشية الهادئة وانتصاب القامة وهو ما يعطيه منظره الجذاب، ولكنه في نفس الوقت يستطيع المشي بسرعة إذا ما وجد عدواً أو خطَراً يهدده، ويستطيع طائر البطريق تسلّق الصخور المرتفعة والقفز من صخرة إلى أخرى بكل رشاقة.
يكسو جسم طائر البطريق الريش القصير بكثافةٍ عاليةٍ، ويكون هذا الريش مغطّىً بطبقةٍ دهنيةٍ عازلةٍ لا تنفّذ السوائل، ويعيش في جماعات تتألف من آلاف البطاريق أغلبها من الإناث، وتبقى معاً على السواحل وفي فصل الربيع تختفي في مستوطناتها بين الصخور.
غذاء طائر البطريق
يحصل البطريق على الغذاء من البحر مثل براغيث البحر القشرية، والأسماك، والسرطانات، والحبّارات، وبسبب قدرته الهائلة على السباحة فإنّه يستخدم هذه المهارة في الحصول على غذائة من البحر، كما أنّه يستخدمها للهرب من أعدائه والمخاطر التي تواجهه مثل أسماك القرش والحيتان القاتلة.
تكاثر طائر البطريق
يتم التزاوج بين البطاريق من خلال قيام طائر البطريق الذكر بالبحث عن طائر البطريق الأنثى المناسبة، ومن ما يميّز طائر البطريق عن غيره من الكائنات الحية أنه يمر بفترةِ خطوبةٍ تختلف فيها تصرفاته وهذا ما أثبته العلم، وبعد أن يتمّ التزاوج تضع الأنثى بيضةً واحدةً تحفظها في أماكن تجمع البيوض؛ فهي لا تبني أعشاشاً خاصّة وإنما يكون الاحتضان جماعيّاً.

Post Your Comment Here

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *