طريقة صلاة الصبح

طريقة صلاة الصبح

عندما خلق الله عز وجل البشر أمرهم بعبادته وإعمار الأرض ، وفرض عليهم مجموعة من الفرائض التي يجب عليهم تنفيذها من غير نقصان ولا تقصير ، ومن هذه الفرائض هي الصلاة ، وتعد الصلاة من أهم الفرائض والعبادات فهي عمود الدين وأول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة فإذا استقامت الصلاة استقامت بقية الأعمال وصلًحت.

الصَّلاة
تُعتبر الصَلاة من العبادات المَهمّة في الإسلام، فهي الرّكن الثّاني بعد شهادة أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، والعبادة التي يقوم بها المُسلم تقرباً إلى الله تعالى لنيل رضاه ومغفرته والبركة في كافّة مناحي حياته، وهي الصّلة بين العبد وخالقه، يُناجيه ويدعوه ويتوسّل إليه، فأوصى الله عباده بإقامتها على أكمل وجه مطلوب دون تقاعس أو كسل لما فيها من خير عظيم. والصّلوات في الإسلام كثيرة مُتنوّعة؛ فمنها ما هو مطلوب بالعيان، كالصّلاة المُكتوبة مثل صلاة الفجر والظّهر والعصر، ومنها ما هو سُنّة مندوبة، كالرّواتب والضّحى والقيام وغيرها، فلذلك لا بدّ للمُسلم أن يتعلّم كيفيّة أدائها وإقامتها بالشّكل المَطلوب؛ لينال رضى الله تعالى، ورحمته وأجره، ويأنس بوصله.
تعريف الصلاة لغة واصطلاحاً
الصّلاة لغةً: أسم مُشتقّ من الفعل: صَلَّى، أي: دَعَا، فالصَّلاة بمَعنى: الدُّعاء.[١] أمّا في الاصطلاح الشرعيّ فهي عبادة يُؤدّيها العبد بحركات وأفعال وأقوال مخصوصة، يبدأها بالتّكبير ويختتمها بالتّسليم، حيث تتكوّن من قيام وركوع، وسجود وجلوس، وقراءة لسورة الفاتحة وما تيسّر من القرآن الكريم، والتّسبيح والتّحميد والتّمجيد.

صلاة الفجر
صلاة الفجر هي الصلاة الأولى في الصلوات المفروضة على المسلمين، وهي الصلاة التي يفتتح فيها المسلم يومه، ويبدأ وقتها من أول طلوع الفجر، وتنتهي بشروق الشمس، فيجب على كل مسلم القيام بها في وقتها المحدد، حتى يكسب الأجر والثواب .
تم إطلاق اسم صلاة البردين على صلاة الفجر والعصر، وسبب التسمية يعود إلى أن صلاة الفجر تصلى في وقت بارد من الليل، وصلاة العصر تصلى في أبرد الأوقات من ساعات النهار، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “من صلى البردين دخل الجنة”،فلصلاة الفجر فضلٌ عظيم يعود على المسلم الذي يؤديها بشكل صحيح، وتكون سبباً في دخوله الجنة.
كيفية صلاة الصبح والفجر
يجب على المسلم أن ينهض من نومه ويستعد للقيام بصلاة الفجر، وعليه أن يذكر الله ويستعيذ من الشيطان الرجيم، حتى لا يتكاسل عن القيام بها.
قيام المصلي بعقد النية لأداء صلاة الفجر، فيجب أن تكون نيته خالصة لوجه الله تعالى، ولكسب الأجر والثواب العظيم في صلاته، فتعد صلاة الفجر من أكثر الأمور التي تدل على صلاح المسلم ونيته الصادقة لله تعالى، فأكثر شيءٍ يعرف به المنافقون تثاقلُهم من القيام بأداء صلاة الفجر.
يجب على المصلي القيام بالوضوء الصحيح، قبل البدء في الصلاة.
يذهب المصلي إلى المسجد، فذهاب المصلي لأداء أي فرض في المسجد، يكتب له بكل خطوة يسير بها إلى المسجد حسنة مقابل ذلك، لأن من المحبب أن يقوم المصلي بصلاة الفجر في جماعة، وأول عمل يقوم به المصلي عند دخول المسجد، القيام بصلاة ركعتين لله تعالى تحية للمسجد .
قيام المصلي في تكبيرة الإحرام، ويقول فيها نية صلاة الفجر، ويتم قراءة الفاتحة في صلاة الفجر بصوت مرتفع، وبعد ذلك يسجد المصلي، وعند الانتهاء من السجود، يقوم بقراءة التشهد والتحيات لله، ومن السنة أن يقرأ المصلي دعاء القنوت، ومن الأمور المستحبة أن يرفع المصلي يديه إلى السماء، للاستشعار بعظمة الله سبحانه وتعالى، وبعد الانتهاء من الصلاة يسلّم المصلي عن اليمين وعن الشمال.
يجب على المصلي القيام بالصلاة ركعتين فرض الفجر، كما صلاة ركعتين السنة.

الصلاة
فرض الله تعالى على كلّ مسلمٍ خمس صلوات مفروضات في اليوم والليلة، ولكن يعادلن في الأجر خمسين صلاة، ولمن أراد الزيادة فله الأجر الأعظم، وهذه الصلوات هي:

صلاة الصبح (الفجر): صلاة الصبح أو الفجر اسمان لصلاةٍ واحدة، وهي أوّل صلاة مفروضة يؤديها المسلم، وعدد ركعاتها ركعتي فرض وركعتي سنة، ويبدأ وقتها منذ طلوع الفجر، وينتهي وقتها عند شروق الشمس، وسنأتي على ذكر كيفية أدائها بالتفصيل لاحقاً.
صلاة الظهر: وهي عبارة عن أربع ركعات مفروضات، وركعتي سنة قبلية أي قبل الفرض، وركعتي سنّة بعدية أي بعد الفرض، ويبدأ وقتها منذ بداية زوال الشمس عند منتصف السماء إلى جهة الغرب، وينتهي وقتها عندما يصبح طول ظلّ كل شيء مثله.
صلاة العصر: هي عبارة عن أربع ركعات مفروضات، ويبدأ وقتها عند نهاية وقت صلاة الظهر، وهو عندما يكون طول ظلّ كل شيء مثله وينتهي عند غروب الشمس.
صلاة المغرب: عبارة عن ثلاث ركعات مفروضة، وركعتي سنة بعد الفرض، ويبدأ وقتها عند غروب الشمس، وينتهي عند غياب الشفق الأحمر.
صلاة العشاء: عبارة عن أربع ركعات مفروضة، ثمّ ركعتي سنة، ثمّ عدد فردي من الركعات للوتر، ويبدأ وقتها عند غياب الشفق الأحمر وينتهي وقتها عند طلوع الفجر، وقيل عند منتصف الليل.

صلاة الفجر
إن صلاة الفجر هي من أعظم الصلوات المفروضة على المسلم، وذلك لما لها من فضلٍ عظيمٍ على وأجرٍ كبير يؤتيه الله عباده الصالحين، وقد وردت آيات وأحاديث كثيرة تبيّن فضل صلاة الفجر، وأهميّتها في الإسلام، قال الله تعالى: “وقرآن الفجر، إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً”، أي أن صلاة الفجر تشهدها الملائكة، فيا له من أمر عظيم.

 

Post Your Comment Here

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *