طريقة تربية الاطفال دون ضرب

طريقة تربية الاطفال دون ضرب

يحتاج الأبناء الى الكثير من الرعاية والاهتمام من قبل الوالدين من أجل إنشاء جيل قويّ وثابت وبالتالي أمّه قوية لا تهاب الأعداء بل على العكس تهابها الدول ولا تتجرأ على المساس بأمنها وأمانها، وتقع هذه المسؤولية على الوالدين منذ البداية حيث إنّهم هم البيئة الأولى التي يختلط بها الطفل ويتعلّم منها ويقتبس منها الكثير من التصرّفات والأفعال.

من أصعب الأمور التي قد تواجه الوالدين في حياتهما هي تربية الأبناء تربية صالحة وصحيحة، وإبعادهم كل البعد عن المشاكل والقلق والتوتّر والعنف، ومن أجل تحقيق ذلك وإنشاء أبناء يتمتعّون بالهدوء والاستقرار النفسي، يجب على الوالدين وضع قواعد وأسس صحيحة في البيت، وإلزام جميع أفراده بالعمل وفق هذه القواعد وعدم مخالفتها، وأن يسود جوّ الحب والحنان والعطف في جميع أرجاء المنزل.
من المهم جداً أن يكون لدى الوالدين المعرفة بطرق التربية التي يجب اتّباعها في تربية الأبناء فكما حثّنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فإنّ الأبناء خلقوا لزمان غير الزمان الذي عاش فيه الوالدين، وهذا دليل على أنّ الوالدين تقع عليهم مسؤولية التعلّم والتدرّب للقدرة على تربية الأبناء بالطريقة الصحيحة.

التَّربية
رعاية الأبناء وتربيتهم واجب على الوالدَين، ولا يجوز التّقصير في أدائِهما؛ فالأولاد هم فلذات الأكباد، وهم جيل المُستقبل وبُناته، ولهذا فإنّ الوالدين مسؤولان أمام الله -عزّ وجلّ- عنهم وعن تربيتهم وتنشئتهم تنشئةً صالحةً، ولكن قد يتساءل الكثير من الآباء عن أُسُس التَّربية الصّحيحة وطُرق التّعامل مع الأطفال، وعن الطّريقة الأمثل للتّربية دون ضربٍ أو عُنفٍ، وبيان ذلك كلّه في هذا المقال.
التّربية بين الماضي والحاضر
تُعرَّف تربية الطِّفل بأنّها عمليّة دعم الطِّفل، وتعزيز عاطفته، وتربيته وتنشئته تنشئةً جسديّةً وعقليّةً وفكريّةً سليمةً وسوِيّةً،[١] وقد اتّبع الأجداد في تربية الأبناء قديماً أساليب مُختلفةً؛ اعتمد بعضها على العُنف اللفظيّ أو الجسديّ أو كليهما كوسيلةٍ للتّربية، أمّا في الوقت الحاضر فيفتخِر الكثير من الآباء بتربية أبنائهم وتنشئتهم تنشئةً خاليةً من أساليب العِقاب والتّأديب، بخلافِ ما كانت عليه تربية الأجداد قديماً؛ أمّا عن الطّريقة الأمثل للتّربية، فهي التي توازن بين الأمرَين،[٢] ومن النّصائح المُهمّة لتنشئة الطّفل وتعليمه وتربيته تربيةً صحيحةً ما يأتي:

التعامل مع الأبناء
يعتبر الضرب والصراخ من الأساليب الخاطئة في التربية، والتي لا تجدي نفعاً بتعديل سلوك الأبناء، وعلى العكس تماماً يعتبر الحزم في التعامل مع الأبناء من أهم الأمور التي تنعكس على تصرفات الأولاد نحو الأفضل، وستعرض في هذا المقال مجموعة من الطرق والنصائح التي يمكن استخدامها في تربية الأطفال وتوجيه عقوبات تخلصك من السلوكيات السيئة لدى طفلك، وأهم هذه النصائح هي الابتعاد عن الضرب والصراخ تماماً.
تربية الطفل دون ضرب
الوقت المستقطع
وهو وقت يجبر فيه الوالد الطفل على الجلوس في مكان لوحده، بعيداً عن المكان الذي تجلس فيه الأسرة، وذلك إذا تصرف بشكل غير لائق أو بشكل مزعج أو سبب الأذى لشخص ما، في البداية سيرفض الطفل ذلك لكن مع إلحاحك سيرضخ لرغبتك، وينفذ العقوبة، ويتم إقصاء الطفل لمدة دقيقة واحدة عن كل سنة من عمره.
صندوق المواسم
إذا أثار الطفل الجلبة والإزعاج أثناء اللعب، أو قام بكسر حاجاته وتخريبها، على الأم أن تتخذ إجراء سريع ولا تهمل الأمر، وذلك بتخصيص صندوق تطلق عليه اسم معين، ويمكن أن نسميه صندوق المواسم مثلاً، حيث يتم وضع اللعبة فيه ولا تخرج إلا في وقت محدد من الأسبوع، وذلك حتى يصبح قادراً على العناية بأغراضه.
تعويض الوقت
اطلب من صغيرك أن يعوض الوقت الذي قام بإهداره بسبب عناده أو بعض أفعاله، وذلك من خلال تحديد بعض المهام له مثل تنظيف مائدة الطعام أو غسل الصحون، هذا الأمر سيجعله يحترم الوقت والآخرين بشكل أكبر، ويجعله مسؤولاً عن تصرفاته التي يقوم بها، وأن هذه السلوكيات تؤثر على الآخرين أيضاً.
الاعتذار لا يعيد دائمًا الود
على الرغم من أهمية أن يتعلم الطفل ثقافة الاعتذار، إلا أنه أحياناً قد يستعمل الاعتذار كوسيلة للحصول على ما يريد، لذلك علمي طفلك إن أراد أن يطلب من أحدهم شيئاً، أن يخبره عن مدى حبه له أو عن أكثر الأشياء التي يحبها فيه.

طرق تربية الأبناء على الدين
يتساءل كثيرٌ من الآباء باستمرار عن الطّريقة التي يمكن بها تربية الأبناء على الدّين، في ظلّ الفتن والمتغيّرات الكثيرة في الحياة المعاصرة، وإنّ هناك بلا شكّ وسائل لتحقيق ذلك نذكر منها:

أن يعوّد الآباء أبناءهم صغارًا على أمور الدّين، وما يبنغي عليهم تعلّمه من فرائض الشّريعة الإسلاميّة من صلاة وصيام وغير ذلك، ولا شكّ بأنّ تربية الأبناء على هذه الأمور من دون أن نشعرهم بوجوب ذلك عليهم، وإنّما يراد من ذلك غرس معاني تلك الفروض والمناسك الإسلاميّة في قلوب الأبناء وعقولهم وهم صغار؛ حتّى ينشؤوا على حبّ تلك الفروض والتّعلق بها، ولأنّ التّعليم في الصّغر كما يقال كالنّقش في الحجر؛ فإنّ من شأن تعليم الأبناء صغارًا على تلك الفروض أن يجعلهم لا ينسونها مهما مرّت الأيّام.
أن يكون الآباء في أخلاقهم ومعاملاتهم وسائر شؤون حياتهم متمثّلين للأخلاق الحسنة والقيم النّبيلة؛ فالابن وهو صغيرٌ تراه متعلّقاّ كثيرًا بوالديه، وبالتّالي ينظر إلى سلوكهم في الحياة، ويسعى إلى تقليدهم سواءً كان هذا الفعل إيجابيًّا أو سلبيًّا، لذلك على الوالدين أن يحرصا دائمًا على تعزيز الجوانب الإيجابيّة الحسنة في حياتهم وأمام أبنائهم، بعيدًا عن السّلبيات والأخطاء؛ حتّى لا يقلّدهم أبناؤهم فيما لا ينبغي تقليده.
أن يحرص الآباء على قراءة القرآن أمام أبنائهم؛ بل وفي مراحل متقدّمة من عمر أبنائهم، وحين يحسنون القراءة والكتابة على الآباء أن يعلّموهم قراءة القرآن وتجويده وفهم معانيه وأسباب نزوله، وتعليمهم ما اشتمل عليه هذا الكتاب العظيم من آداب ومواعظ ولطائف، وكذلك ألّا ينسى الآباء تعليم أبنائهم ما اشتملت عليه السنّة النّبويّة الشّريفة من التّوجيهات الكثيرة الشّاملة لشتى جوانب حياة الإنسان.

 

Post Your Comment Here

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *