معلومات عن اشهر علماء المسلمين

معلومات عن اشهر علماء المسلمين

العلم والحضارة الإسلامية

تعتبر الحضارة الإسلامية واحدة من أعظم الحضارات التي مرت على تاريخ الإنسانية؛ فهي من جهة حضارة ذات امتداد طويل، بدأت قبل ألف وأربعمئة عام من يومنا هذا، وستستمر إلى قيام الساعة –بإذن الله تعالى-، أما من الجهة الأخرى، فقد استطاع المسلمون بفضل تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تدعو إلى توظيف شتى أنواع العلم لخدمة الدين، ودنيا المسلمين، وآخرتهم، أن يبرعوا بمختلف أنواع العلوم، رغبة منهم في خدمة دينهم، وأمتهم.
لما كان العلم في الحضارة الإسلامية مدفوعاً بدين سامٍ، وقيم رفيعة، فقد خرج عدد هائل من العلماء الرحماء، الذين أفنوا حياتهم في خدمة سكان الأرض في مختلف المجالات، ولا زالت إسهامات علماء المسلمين قائمة إلى يومنا هذا على قلتها لأسباب معروفة للقاصي والداني، وفيما يلي بعض أبرز أسماء العلماء المسلمين من مختلف ميادين العلوم والمعرفة.

لا يخفى علينا أبداً أنّه قد كان للمسلمين العرب وغير العرب في العصور الماضيّة لا سيّما في العصور الذهبيّة دورٌ وتأثيرٌ كبيرٌ في صناعة أهمّ العلوم والاختراعات والاكتشافات في شتّى مجالات حياتنا، والتي أثّرت ولا زالت تؤثر في حياتنا إلى يومنا هذا، وفي مقالنا هذا سنتعرّف على أهمّ علماء المسلمين وأهمّ آثارهم في مختلف علوم الحياة، وأهمّ من استطاع منهم أن يضع بصمته التاريخيّة الخاصّة في عصور نهضة البشريّة أجمع.
لقد كان علماء المسلمين والعرب قد أبدعوا وساهموا كثيراً في بناء حضارة إسلاميّة وعربيّة تغنّت بها الأمم، ولا يزال المسلمون إلى يومنا هذا يتغنّون بهم على حساب أسلافهم وأجدادهم، وقد نسوا أنّ الإبداع والابتكار لا يقتصر على جيل محدّد أو أمّة معينة، فقد اكتفينا بما سجلّه القدماء من قبلنا للأسف. يحقّ لنا أن نذكر هؤلاء العلماء ونخلدّهم في صفحات التاريخ لما لهم من إنجازات عظيمة في عدّة مجالات، وفي مختلف العصور السابقة.
من أهمّ علماء علوم الشريعة الّذين عرفوا في مجال علوم القرآن الكريم، والحديث النبويّ الشريف، والفقه، والأحكام وغيرها من مواضيع الشريعة: القرطبيّ، والطبريّ، وأبو هريرة، وابن ماجه، والنسائيّ، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذيّ، وابن تيمية، وأصحاب المذاهب الأربعة ( الشافعيّ، وأحمد ابن حنبل، ومالك بن أنس، وأبو حنيفة النعمان). أمّا اللغة العربيّة وآدابها فقد كان لها أصحابها الّذين ساهموا في الحفاظ عليها من الضياع والاندثار، منهم: الخليل بن أحمد الفراهيديّ، وسيبويه، وأبو الأسود الدؤلي، وعبد القاهر الجرجانيّ، والأصمعيّ.
ولا ننسى بالطبع علم الاجتماع الّذي أسّسه ووضع قواعده وقوانينه عالم الاجتماع وواضع علم العمران البشري أيضاً “ابن خلدون” في كتابه المعروف. حتّى الفلسفة كان لها أصحابها وفلاسفتها المسلمون، ومنهم: الفارابي، وابن سينا، والكنديّ، وابن باجه، وابن رشد، والإدريسيّ، وابن النفيس. أمّا التاريخ فمن أهمّ علمائه ابن الجوزي، والطبريّ، وابن خلدون، وابن خلكان، والأصبهاني، والذهبيّ. ومن أهمّ علماء الجغرافيا والرحّالة: ابن بطوطة، والإصطخريّ، والإدريسيّ، والمسعوديّ.علماء ساهموا في النهضة البشريّة

من أبرز العلماء الّذين ساهموا في النهضة البشريّة:

  • ابن بطوطة: وهو رحّالة ومؤرخ، ويعتبر من أهمّ الجغرافيين الّذين وجدوا في هذا العالم، وقد جاب العالم وحده، وكتب عن أسفاره في كتابه المعروف: “تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”.
  • ابن الهيثم: وهو عالم عربيّ من البصرة، وله إنجازات كبيرة في عدّة مجالات، أهمّها إثبات نظرية العين، وانعكاس الضوء، وكان له فضل كبير في اختراع “الكاميرا”، كما أنّه عرف في إنجازاته الأخرى في مجال الفيزياء، والرياضيات، وعلوم الفلك.
  • ابن النفيس: عالم عربيّ من دمشق، وهو من اكتشف “الدورة الدمويّة الصغرى” في الجسم، وله أكبر موسوعة طبيّة في العالم “الشامل في الصناعة الطبيّة”، وله تأثير كبير في علوم التشريح.
  • يعقوب بن اسحاق الكنديّ: عالم عربيّ ولد في الكوفة، وهو فيلسوف، وله كتب كثيرة في عدّة مجالات كالموسيقى “التي أثّر فيها بشكل كبير لا سيّما العربيّة”، والفلك، والهندسة، والحساب، والفيزياء، وغيرها من المجالات.
  • الفارازي: وهو عالم عربيّ كبير ولد في الكوفة وعالم رياضيّات أيضاً، وهو أوّل من اخترع “الأسطرلاب”، وكان له دور كبير في ترجمة الكثير من الكتب الهنديّة الفلكية إلى العربيّة.

 

مجالات العلوم الإنسانية

  • الأئمة الأربعة؛ مالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأبو حنيفة النعمان، وأحمد بن حنبل –رحمهم الله-: أسس هؤلاء العلماء العظام المذاهب الإسلامية السنية الأربعة المنتشرة في كافة بقاع العالم الإسلامي، ويعتبر كل واحد منهم بحراً متنقلاً من العلم، وأنموذجاً يحتذى به في تمثيل التعاليم، والأخلاق التي دعا إليها الدين الإسلامي.
  • الإمام أبو حامد الغزالي: كان الإمام الغزالي –رحمه الله- موسوعة تسير على قدمين، فقد استطاع إبهار العالم كله بمعلوماته، وقدرته على تحكيم المنطق والعقل في المناقشة، حيث تصدى بفضل ذكائه الكبير لمهمة الذود عن الدين الإسلامي، فقد كان الغزالي فقيهاً، وأصولياً، ومتصوفاً، ومنطيقاً، ومتكلماً، وفيلسوفاً. ومن أشهر مؤلفاته كتابان: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة.
  • الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: يعتبر الدكتور البوطي –رحمه الله- واحداً من أشهر المرجعيات الإسلامية السنية في العصر الحديث، وقد اشتهر بذكائه الحاد، وبصيرته المتقدة.
كما ويعتبر بشكل من الأشكال امتداداً لسلفه المبارك أبي حامد الغزالي، حيث استطاع أن يجمع المجد من كافة أطرافه، فقد بزغ نجمه في مجالات عديدة منها: علوم الدين، والعلوم الاجتماعية، والفلسفة، والتصوف، والأدب وما إلى ذلك. وقد اشتهر بقدرته العجيبة على التصدي للفلسفات والأفكار المادية التي هيمنت على العالم الحديث.
  • العلامة ابن خلدون: هو مؤسس علم الاجتماع، وهو أيضاً مؤرخ عظيم، ترك وراءه إرثاً علمياً عظيماً، وقد نال شهرة واسعة ليس لدى المسلمين وحدهم، بل ولدى غيرهم ممن عملوا على الاستفادة مما أنتجه، واستكمال ما قد بدأه. من أشهر مؤلفاته –رحمه الله-: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر.
  • أبو الأسود الدؤلي: يلقب بملك النحو لوضعه علم النحو أحد أهم علوم اللغة العربية، وذلك لما كثر اللحن في بلاد المسلمين، حيث وضع باباً للفاعل، وباباً للمفعول به، وأبواباً لكل من: المضاف، وحروف الرفع، والنصب، والجر، والجزم. وقد قيل أنه دفع من الإمام علي بن أبي طالب –كرّم الله وجهه- الذي يعتبره الكثيرون أول من أرسى القواعد الأولى لهذا العلم.
  • مجالات العلوم الطبيعية والتطبيقية
    • الخوارزمي: يعتبر الخوارزمي –رحمه الله- واحداً من أشهر العلماء المسلمين في مجالي الجبر والحساب، كما كانت له إسهامات عديدة في علوم مختلفة كإسهاماته في علمي: الفلك، والجغرافيا. ومن أشهر مؤلفاته كتابان: الجمع والتفريق في الحساب الهندي، وتقويم البلدان.
    • جابر بن حيان: أسهم هذا العالم –رحمه الله- بشكل كبير في مجالات مختلفة من أبرزها: الكيمياء، والفلك، والهندسة، والصيدلة، وعلم المعادن، والطب، والفلسفة. ويرجع إليه الفضل في كونه أول من وظف علم الكيمياء بشكل عملي على امتداد التاريخ الإنساني.
    • ابن الهيثم: هو عالم مسلم آخر، يمكن أن يوصف بلقب الموسوعي لكثرة العلوم التي أتقنها، والتي كان الطب أبرزها، حيث برع –رحمه الله- في طب العيون، بالإضافة إلى الفيزياء، فإليه يرجع الفضل في اختراع آلة الكاميرا، وإليه يرجع الفضل أيضاً في إثبات أن الضوء يدخل العين قادماً من الأجسام وليس العكس كما كان سائداً.
    • الدكتور أحمد زويل: هو عالم كبير في مجال الكيمياء، نال جائزة نوبل في أواخر القرن العشرين، وذلك بسبب أبحاثه الهامة في مجال كيمياء الفيمتو ثانية، وبسبب توصله إلى اختراع الميكروسكوب الذي يمكن للباحث أن يرى من خلاله التفاعلات التي تحدث في مجال الفيمتو ثانية.
    • الدكتورعلي مصطفى مشرفة: يلقب الدكتور مشرفة بأينشتاين العرب، وذلك بسبب مناقشته بعضاً من أبحاثه مع العالم ألبرت أينشتاين. بزغ نجمه –رحمه الله- في مجال الفيزياء، وقد وضع أبحاثاً عديدة من أبرزها تلك التي دارت حول ميكانيكا الكم.
    • الدكتور علي نايفة: اشتهر الدكتور نايفة في مجال الهندسة الميكانيكية، حيث استطاع نيل العديد من براءات الاختراعات، ووضع العديد من الكتب. هذا وقد حاز الدكتور نايفة على جائزة بنجامين فرانكلين والتي تعتبر جائرة رفيعة جداً تقدم للمختصين ذوي الإسهامات في مجال الهندسة الميكانيكية.

Post Your Comment Here

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *